Friday, February 5, 2010

تعالى أحبك بأثر رجعي

0 comments
 

تعالى الي أحبك  الآن بأثر رجعي

لماذا حبك بعد الغياب أغلى
لماذا حكيك بعد الغياب أحلى
لماذا  طلتك بعد الغياب أبهى
ءلأنك أنت .. أم ..  لأنك  أنا

لماذا تبدو بقايا أنوارك الشاردة  ـ الآن ـ  أبهى من بعيد كأضواء التائهين
لماذا تبدو كلمات نصحك الباردة ـ الآن ـ  أحلى من بعيد كخبز الجائعين
لماذا تبدو عورة خطاياك الجامدة ـ الآن ـ  أوهى من بعيد كتوبة العائدين
لماذا تبدو زكرياتي عنك الحالمة ـ الآن ـ  أزهي من بعيد كمُصَورةِ السائحين
لماذا تبدو مشاجراتنا وخلافاتنا الحارقة ـ الآن ـ  برد و سلام كصلاة العابدين

تعالى الي أحبك  الآن بأثر رجعي

لماذا تقديري لك يأتي دائما متأخراً  كجوائز الدولة التقديرية
لماذا إحتياجي لك يأتي دائما متأخراً   كعربات الإسعاف الحكومية
لماذا إشتياقي لك يأتي دائما عابراً ومتنقلاً  كمواسم البهجة المصرية
لماذا خوفي أن أسمعك حبي ساخناً و طازجاً   كخوفي من الأمراض المعدية
لماذا أصرخ أحبك غير عابئٍ  ـ فقط ـ و أنا أتلو قرأني أو أنجيلي ونصفك بالذاكرة  و نصفك مغشيا

تعالى الي أحبك  الآن بأثر رجعي

لماذا لا أراك حاضر بالروعة ذاتها حين   أُقَاَسم أصدقائي كؤوس  بهجتي
لماذا لا أراك حاضر بالروعة ذاتها حين  يخطف قبلة من شفتي حبيبي و مهجتي
لماذا لا أراك حاضر بالروعة ذاتها حين أَتسوق للعيد ولا أضع لك هديتك في حقيبتي
لماذا لا أراك حاضر بالروعة ذاتها حين أُبدل أماكن أشيائك إذ أعدتُ طلاء غرفتي
لماذا لا أراك حاضر بالروعة ذاتها حين    أخرج من أيامي الرتيبة في نزهتى

لماذا  أراك  ـ فقط ـ حافلاً  بالروعة ذاتها  في شتاءاتي  موحلا ً في وحدتي

حين يمرون أحبائي علي دون ـ تحية عينين ـ   كجسر المشاة
حين يتهامسون أصدقائي دون أكونَ ـ شريك بنصف أذن ـ بالمناجاة
حين يمرحون أصدقائي دون دعوتي وإن ـ حَضرتُ  ـ أُقيمتْ الصلاة   
 وحين عائلتي .. و حين زملائي .. و حين تبدو الحياة .. عتمة الحياة   
  
ياحبيبي  أكنت  أبي . أمي  . أخي . صديقي . رفيقي
وياء المتكلم في

تعالى الي أحبك  الآن بأثر رجعي

ءلأن حضورك الرائع الآن يأتي مصفى من إلتزاماتي 
كعصير الفاكهة
ءلأن حضورك الرائع الآن يأتي وفق إختياراتي
  كقائمة طعام المائدة
ءلأن حضورك الرائع الآن يأتي وفق إحتياجاتي 
 كملابس السهرة الضيقة
ءلأن حضورك الرائع الآن يأتي وفق رزنامة إحباطاتي 
كلوح شوكولاته زائدة
ءلأن حضورك الرائع الآن يأتي في الوقت المستقطع بينى و بين أهتمامتي
كصورة جريدة بائتة

تعالى الي أحبك  الآن بأثر رجعي

أحقا  أحبك .. أحقا  أفتقدك ..
أنا لا أُحِبُكَ  سيدتي و سيدي
أنا أحبك الآن ـ  مصفى ـ  منك .. أُحِبُكَ لأنك أنا الساكن فيك
أُحِبُكَ .. عفوا  أُحِبُني  بأثر رجعي

فيا أنت الباقي معي 
بربك   
ساعدني ـ أُحبكَ أنت كـُلّكَ ـ  الآن  بأثر آني
ساعدني ـ اَعيشكَ أنت كـُلّكَ ـ الآن  بأثر آني
ساعدني  الآن .. الآن .. فبعد الغياب   
سأُحِبكَ .. مثلهم .. و تُحِبُني ..  بأثر رجعي  

دعوة صادقة : تعالوا نمد جسورنا على إتساعها لكل من حولنا وهم مازالوا  حولنا و نشاطرهم اللحظة عفوية،فوارة ،طازجة ،خصبة وغنية بنا و بهم ، نتبادل التسامح  كهدايا الأعياد والفرحة كمواسم الحصاد و لا ننتظر أن يأخذهم منا الغياب فنكتب عنهم بفرحة مؤجلة لا يشاركوننا اياها ونعلن عن حبهم إعلانات مبوبة مدفوعة الأجر لا يقرأونها .. فالحياة كظل شجرة في صحراء لا تَعرف روعتها الإ وأنت في وسطها... والحكايا لا تروي إلا عن الغائبين ...
فكن حاضر في الحياة كي تبقى حاضر في الحكايا  


و للحديث بقية إن كان



Comments

0 comments to "تعالى أحبك بأثر رجعي"

Post a Comment

Advertisement

 

Copyright 2008 All Rights Reserved Revolution Two Church theme by Brian Gardner Converted into Blogger Template by Bloganol dot com